تقارير

الجزائر تحاول حلحلة ملف سحب سفيرها من إسبانيا.. طالبت بإيضاحات من أجل بناء الثقة وقالت إن غضبها “غير مؤقت”


الصحيفة من الرباط





الثلاثاء 19 أبريل 2022



09:00

تابعونا على



لا يبدو أن البرود الدبلوماسي الذي تواجه به الحكومة الإسبانية موضوع استدعاء السفير الجزائري من طرف سلطات بلاده عقب قرارها إعلان دعم مقترح الحكم الذاتي في الصحراء تحت السيادة المغربية، يُعد أمرا مريحا للجزائر، التي عادت إلى هذا الموضوع عبر عمار بلاني، الذي تُعطيه خارجية بلاده صفة “المبعوث الخاص المكلف بقضية الصحراء الغربية ودول المغرب العربي”، إذ طالب إسبانيا بتقديم “إيضاحات لإعادة بناء الثقة”.

وقال بلاني في تصريحات نقلتها وكالة الأنباء الرسمية أمس الاثنين، إن عودة السفير الجزائري إلى مدريد “ستُحسم بشكل سيادي من قبل الجزائريين في إطار إيضاحات مسبقة وصريحة لإعادة بناء الثقة بشكل خطير على أساس أسس واضحة ومتوقعة ومطابقة للقانون الدولي”، في إشارة إلى حث إسبانيا على التراجع عن موقفها بخصوص الصحراء، وتابع “فيما يخص الذين يتكهنون بسذاجة على غضب مؤقت للجزائر، فهم لا ينسجمون مع الواقع”.

واعتبر المسؤول الجزائري أن تصريحات رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز بخصوص هذا الملف “أقوالٌ صيغت بخفة محيرة، تتوافق مع إرادة الإعفاء من المسؤولية الشخصية الجسيمة في تبني هذا التغيير المفاجئ في مسألة الصحراء الغربية الذي يشكل خروجا عن الموقف التقليدي المتزن لإسبانيا”، تفاعلا مع حديث هذا الأخير عن أن موقف حكومته ينسجم مع قرارات مجلس أمن الأمم المتحدة، ويتوافق مع مواقف دول أخرى.

والمثير للانتباه هو أن بلاني أصر على إلزام إسبانيا بمسؤولية تتبرأ منها حكومتها منذ 1975، زاعما أنها لا تزال تحمل صفة “السلطة المديرة” للصحراء، بل ذهب أبعد من ذلك حين أعطى تأويلاته الخاصة لمواقف الولايات المتحدة الأمريكية وفرنسا وألمانيا بخصوص الحكم الذاتي، على اعتبار أنها تتحدث عن “قاعدة” أو “مقاربة” أو خيار لحل الصراع، معتبرا أن التأكيد القطعي على المقترح المغربي يمثل “اعترافا ضمنيا بمغربية الصحراء”.

ورغم ادعائها أنها ليست طرفا في ملف الصحراء، فإن الدبلوماسية الجزائرية عجلت باستدعاء سفيرها من مدريد فور الكشف عن رسالة سانشيز للملك محمد السادس، التي وصف فيها مبادرة الحكم الذاتي المغربية بأنها “الأكثر جدية وواقعية ومصداقية” لحل قضية الصحراء، وأضحى هذا الموضوع هو الشغل الشاغل للدبلوماسية الجزائرية منذ 18 مارس 2022، تاريخ إعلان الديوان الملكي المغربي عن هذه الرسالة والتي جرى التأكيد على مضمونها مجددا خلال زيارة سانشيز للرباط في 7 أبريل الجاري.

Source link المصدر

زر الذهاب إلى الأعلى