تقارير

ملف إيران وأزمة أوكرانيا تُلقي بتأثيرها على العلاقات المغربية والإسرائيلية – الصحيفة


الصحيفة – محمد سعيد أرباط





الجمعة 28 يناير 2022



21:27

تابعونا على



قالت مجلة “فورين بوليسي” الأمريكية المتخصصة في الشؤون السياسية الدولية، أن إدارة جو بايدن، لم تنجح في الاستفادة من الزخم الذي أحدثته اتفاقيات السلام بين إسرائيل والبلدان العربية، ولم تعمل على مواصلة هذا الزخم “التاريخي” الذي بدأته إدارة ترامب، وبالتالي أضاعت الإدارة الجديدة فرصة مواصلة الاختراق الذي عرفته العلاقات الإسرائيلية العربية في السنتين الأخيرتين.

وأضافت ذات المجلة، أن من بين الأسباب التي لم تُحمس إدارة بايدن لمواصلة عملية المساهمة في التقارب بين إسرائيل والدول العربية، يرجع لكون أن هذه الاتفاقيات مرتبطة بإسمي ترامب ونتنياهو، وهما إسمان لا ينظر إليهما بايدن بنظرات الود بسبب الخلافات في وجهات النظر التي جمعته بهما، وبالتالي فإن إدارة بايدن اكتفت بالترحيب بالاتفاقيات التي جرت بين إسرائيل وبلدان عربية، دون أن تحاول توسعة رقعة “اتفاقيات أبراهام”.

ومن بين الأسباب التي دفعت الإدارة الأمريكية الجديدة إلى عدم التركيز على الاختراق في العلاقات الإسرائيلية-العربية الذي أحدثته إدارة ترامب، وفق ذات المجلة، هو تركيز إدارة بايدن على الملف النووري الإيراني أولا، وتفجر أزمة أوكرانيا ثانيا، وبالتالي فإن هذين الملفين ألقيا بتأثيراتهما على العلاقات الإسرائيلية مع البلدان العربية التي وقعت معها اتفاقيات تطبيع العلاقات، ومن بينها المغرب.

ووفق “فورين بوليسي”، فإن إسرائيل والبلدان العربية الموقعة معها اتفاق سلام، أصبحوا جميعا مسؤولين لوحدهم حاليا لتعزيز العلاقات الثنائية دون إشراف ودعم مباشر من واشنطن على المنوال الذي كان عليه الوضع خلال فترة دونالد ترامب.

وأشارت المجلة الأمريكية، على غرار عدد من المنابر الإعلامية الدولية الأخرى، التي نشرت مؤخرا تقارير تشير إلى تراجع الزخم في العلاقات بين إسرائيل والدول العربية المطبعة، عد الإمارات العربية المتحدة، في حين أن العلاقات مع البحرين والمغرب والسودان لا تسير بخطوات سريعة واحتفائية مثلما كان عليه الوضع في الشهور السابقة.

وفي حالة المغرب، فإن العلاقات مع إسرائيل، بالرغم من الاتفاقيات الثنائية العديدة التي تم توقيعها، إلا أن هناك الكثير من التساؤلات بشأن العلاقات الديبلوماسية الرسمية، حيث لم يعط المغرب أي اشارات بشأن تعيين دافييد غوفرين كسفير لإسرائيل في الرباط، حيث لم يتم استقباله من طرف الملك محمد السادس خلال حفل استقبال سفراء البلدان الأجنبية في الرباط في الأيام الأخيرة، مما يُطرح الكثير من علامات الاستفهام حول هذا الاستثناء.

كما أن الطرفين لم يُحدد أي موعد لافتتاح السفارة المغربية في تل أبيب ونظيرتها الإسرائيلية في الرباط، مما يعني أن هناك الكثير من القضايا العالقة بينهما لم تُحسم بعد، ويشير متتبعون إلى كون أن هذه القضايا تتعلق أولا بموقف إسرائيل من الصحراء المغربية الذي لم تُعلنه تل أبيب بعد، وثانيا ضمان عدم التراجع الأمريكي عن الاعتراف بسيادة المغرب على الصحراء.

وفي جميع الأحوال، يرى متتبعون، أن عدم انخراط إدارة بايدن في دعم العلاقات الإسرائيلية العربية واهتمامها بالملف الإيراني وأزمة أوكرانيا بالدرجة الأولى، تبقى من الأسباب الرئيسية لوصول هذه العلاقات إلى مرحلة يصعب تحديد معالمها مستقبلا.

Source link المصدر

زر الذهاب إلى الأعلى